الثلاثاء , 25 يوليو 2017
الأخبار العاجلة

جهاد التابعي تكتب: خريج الجامعة مش بياع طماطم

 

96
ملاحظة إن في الفترة الأخيرة في ترويج مُكثف لفكرة ” وماله”!
إن الشباب حاملي الشهادات الجامعية والماجستير والدكتوراه يبيعوا حاجه في الشارع أو يعملوا عربية فول أو خضار أو أيا كان والإعلام بيلهي الناس عن القضية الحقيقية بهيييييييييييييييييه يالا نسقفله، وبيخلطوا بين مفهوم إن الشغل أيا كان مش عيب وبين إن من حق كل إنسان إنه يحصل علي عمل مناسب لشهادته اللي تعب فيها وواجب عليه كمان إنه يفيد المجتمع بيها
كون إن يبقي قدامه فرصه لشغل مناسب ليه وهو يختار عربيه الفول أو البطاطس فهنا ده اختياره، لكن الترويج لأنه هو اللي مختار وبرافو في الحالة اللي مفيش بديل فيها ده يعتبر انتهاك وغسيل مخ.
ده كله غير إنه لما تقنع أغلب شباب الجامعات يشتغلوا بياعين وعمال طيب ما أنت كده بتظلم شريحة البياعين والعمال الحقيقية اللي دي مهنتهم الأساسية والحاجة الوحيدة اللي اتعلموها،
لما خريج الجامعة يشتغل عامل طيب خريج المدارس والمعاهد الفنية هيشتغل ايه؟
الإعلام بيقولك هيييييه برافو وبيكتفي في عرضه للموضوع بشوية اسئله سطحية للضيف أو الشاب اللي لجأ للحل المؤقت ده، محدش بقي بيجيب سيرة إن ده اسمه الحقيقي ” بطالة مقنعة” ولا حد بيناقش نقطة الحق في العمل اللي موجوده استغفر الله العظيم في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللي أشك أصلا إن نسبة لا يستهان بيها الإعلاميين الموجودين قروه، أصل يعني مش هنضحك علي بعض، المذيعة الكيوت اللي بابي جبلها الشغلانه عشان تلاقي مكان تروحه بعد النادي لأنها بتزهق آخرها تقرأ الاسكريبت اللي في ايدها بالعافية لما يجيبولها ضيف خريج جامعة وبيشتغل بياع وتقوله : واو قولي الفكرة التحفه دي جتلك منين! ليها حق والله ما هو خريجي إعلام الحقيقيين بيشتغلوا في كول سنتر! حد لاقي دلع وميتدلعش.
عموما مش البيع في الشارع بس هو اللي بطالة مُقنعه، والشغل في بعض الشركات الخاصة كمان بطالة مقنعه في حالة عدم توافر تأمينات ولا ضمانات ولا عقود، اعتمادا من رجل الأعمال اللي هو “تاجر شيك يعني” صاحب الشركة على إن الشباب مش لاقيه وأهو أصلا كتر خير الدنيا إني هوفرله شغلانه علي كف عفريت بملاليم ينزلها كل يوم الصبح ببدله، ووقت ما مزاجي يجيلي أمشيه همشيه من غير أي حقوق ولا تعويضات وأجيب غيره في ثانيه ماهو الشباب كتير.
كل ده بيدخل بشكل غير مباشر تحت مفهوم ” العبودية الحديثة” والاتجار بالبشر، فكرة إن أنت تشتغل بمجهود أضعاف أضعاف الأجر اللي بتتلقاه وفي ظروف صعبة وبدون ضمانات أو تأمينات أو معاشات، فده يعتبر استعباد، بس عالأقل العبد زمان كان بيفضل يشتغل طول النهار في بيت سيده بلقمته آه بس كان بينام في نفس القصر وبياكل من نفس الأكل، اللي مرتب البطالة المقنعة مش بيوفر نصه حتى ولا في الأحلام.
العمل أصبح أشبه بالزواج العرفي حيث يأخذ أرباب العمل كل شيء ولا يعطون شيء للعاملين إلا بمزاجهم ومن باب التفضل وليس الحق، فالحق وفقا للمادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يتضمن النقاط التاليه:
(1) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.
(2) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.
(3) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
 والحقيقة إن في الوقت اللي ناس تانيه في أماكن تانيه أكثر تحضرا من العالم بتناقش فكرة إن الحق في العمل شيء والحق في حياة كريمة شيء آخر، بمعني إن من حق كل شخص الحصول على مستوي معيشي كريم سواء كان يعمل أو لا، وفقا للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللي مصر أبدت موافقتها عليه ووقعت وصدقت عليه مع وجود تحفظ واحد وهو عدم التعارض مع الشريعة الإسلامية، المادة 11 في العهد بتنص على الحق في مستوى معيشي جيد دون قيد أو شرط؛ أي دون اعتماد على العمل. وهكذا فإن العمل، بصفته من معايير حقوق الإنسان، لا ينبغي اعتباره وسيلة لتحقيق المستوى المعيشي الكافي، لأن ذلك يكفله حق آخر من حقوق الإنسان، بل وسيلة لكسب مثل هذا المستوى المعيشي، ووفقا للمبدأ ده بيتم الدفاع عن الحق في العمل كحق مش كوسيله للبقاء علي قيد الحياه، لكن كوسيله للمشاركة في الحياة الاقتصادية لأنهم بيخافوا علي ضحايا البطالة من العزلة الاجتماعية، اللي ممكن لاقدر الله تأثر علي نفسيتهم، المهم إن في نفس الوقت ده احنا لسه محشورين في بؤرة الدفاع عن الحق في العمل كوسيله للبقاء علي قيد الحياه بشكل يضمن الكرامة الإنسانية ولسه مش قادرين حتي نطبق أول نقطة من المادة 23 اللي هي اختيار العمل بشروط عادلة مرضية، لأن بعض المعارضين للحق ده، بيبرروا موقفهم بإن الشروط المرضية دي إن الشاب يحصل علي عمل مناسب لإمكانياته وليس شهاداته، ودي فكرة منطقيه إلي حد ما، بس بتطرح مجموعة اسئله معتقدش إجابتها هتبقي لصالح حد غير الشباب برده
      -هل الشباب هو اللي اختار إن نظام التعليم المجاني يكون في الواقع مبيعلمش حاجه؟ ويكون جهل مٌقنع؟
–         هل أنظمة التعليم الجيدة متاحه لكل الناس؟
–         وهل تعلم إنه ردا على حجة إن خريجي الجامعة غير مؤهلين لوظائف في مجالهم، بتنص المادة 6 على أن تتضمن “الممارسة الكاملة للحق في العمل توفير برامج التوجيه والتدريب التقنيين والمهنيين”.
–         طب لو خلينا التعليم الجامعي غير مجاني عشان تزيد جودته هل هيبقي متاح للشباب إنها تشتغل بشهادتها الثانوية عشان توفر مصاريف الجامعة زي ما كان بيحصل زمان، إن الشاب بيتوظف بعد الثانوية وبيحصل على وظيفة بمعاش وتأمين، ولا كده كده في كل الحالات مش هيشتغل؟ إلا لو لين دماغه ووقف على عربية بطاطس وخلاص؟

المصدر

اضف رد

إلى الأعلى